فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 761

القُطبُ الثالِث

الفعل الذي دل الدليل على وجوب تكرره في حق - صلى الله عليه وسلم - دون تأسي الأمة به فيه.

وفيه أيضًا خمس عشرة صورة.

واعلم أولًا أن الفائدة إنما تظهر في هذا والقطب الذي قبله إذا كان الفعل متقدمًا، فحينئذٍ يتحقق التعارض بينه وبين القول، لمعارضة القول لمقتضى التكرار. أما إذا كان الفعل متأخرًا، فالمعارضة تحصل بمجرد الفعل، سواء دل على التكرار دليل أو لم يدل. وهذا خاص بخلاف ما إذا دل دليل على التأسّي فإن له فائدة تقدم الفعل أو تأخره وهو تعلق ذلك بالأمة.

وبيان هذه الصور على نحو ما تقدم:

31 -الأولى: أن يتقدم القول، ويكون خاصًا به، ويتعقبه الفعل من غير تراخ. فالفعل ناسخ على رأي أهل السنة كما تقدم.

32 -الثانية: مثلها إلا أن الفعل متراخ.

فهو ناسخ للقول اتفاقًا. ولا معارضة بينهما في حق الأمة في هاتين الصورتين ولا في الثلاث التي بعدها أيضًا، لعدم تناول القول والفعل لهم.

33، 34 - الثالثة، والرابعة: أن يتقدم الفعل، على نحو ما تقدم.

فالقول ناسخ لمقتضى الدليل الدال على تكرر الفعل في صورة التمكن، اتفاقًا وفي عدمها على الراجح، كما مرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت