فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 761

المبحث الرابع الأدلَّة والمناقشات

نتعرّض في هذا المبحث لأدلة الأقوال السبعة المتقدمة، فنوردها، ونبيّن أوجه الاستدلال بها، ونذكر ما يورد عليها.

وقد قدمنا أن الأقوال الثلاثة الأخيرة، وهي قول الإباحة، وقول التحريم. وقول الوقف، مبناها على عدم التأسي بالفعل النبوي المجرد بدعوى أنه محتمل للخصوصية، والفعل الخاصّ يمتنع الاقتداء به.

ونحن نناقش هذه الدعوى المشتركة بين الثلاثة في مطلب، ثم نستعرض الأقوال الثلاثة، واحدًا واحدًا، ونعقد لكل منها مطلبًا.

المطلب الأول في مناقشة دعوى امتناع التأسيّ لاحتمال الخصوصية ونحوها

لا شك أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - خصائص لا يشاركه فيها أحد من أمته، وقد تقدم ذكر ذلك.

وهناك أفعال ثبتت المشاركة في أحكامها بين النبي - صلى الله عليه وسلم - والأمة كالإسلام والصلاة والصوم والحج وصلة الرحم ونحو ذلك. وكسائر الأفعال البيانية، والأفعال التي هي امتثال وتنفيذ لآيات معلومة عامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - والأمة. ومثلها أيضًا الأفعال التي أمرنا بالتأسّي فيها بأعيانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت