1 -الأغلب أن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - تثبت لدى الأمة بنقل صحابته رضي الله عنهم. فينقلون أفعاله كما ينقلون أقواله. وسنعود إلى هذه الطرق بشيء من التفصيل. وقد تثبت بطرق أخرى.
2 -منها: النقل القرآني. كقول الله تبارك اسمه: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ... } الآية [1] ، وقوله: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} [2] ، وقوله: {يا أيها النبي لم تحرّم ما أحلَّ الله لك} [3] ، وقوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضّوا إليها وتركوك قائمًا} [4] .
3 -ومنها: إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن فعل نفسه، كقوله:"إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البُرُد". وكإخباره بما وقع منه ليلة الإسراء.
4 -ومنها ما ذكره الزركشي [5] ، أن ينعقد الإجماع على أن إحدى صورتي الفعل أفضل من الأخرى. فنقول: هذه الصورة أفضل بالإجماع، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا
(1) سورة الفتح: آية 29
(2) سورة التوبة: آية 43
(3) سورة التحريم: آية 1
(4) سورة الجمعة: آية 11
(5) البحر المحيط 2/ 252 ب.