فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 761

المذهب [1] . يعني في القرب خاصة إذا لم يتعيّن حكمها بدليل. فإن تعيّن فالحكم المساواة [2] .

ينسب إلى طوائف من المعتزلة القول بالوجوب [3] .

والذي عند القاضي عبد الجبار في المغني، المساواة في معلوم الصفة. وأما مجهولها فما كان قربة فهو دائر بين الوجوب والندب، ويحمل على الندب [4] وما لم يكن قربة يحمل على الإباحة [5] .

ورأي أبي الحسين البصري المساواة في معلوم الصفة. ولم يتّضح لنا قوله في مجهولها.

أما ابن خلاد المعتزلي [6] فقد نقل عنه التفريق في التأسّي بين العبادات وغيرها. فأوجب الاقتداء في الفعل العبادي المجرد، ومنع الاقتداء في غير ذلك. والنقل عنه في كتب الأصوليين مضطرب وغير محرر.

6 -الظاهريّة:

يقول الظاهرية إن الأفعال المجردة تدلّ في حقنا على الندب خاصة، فإذا نقل إلينا فعله - صلى الله عليه وسلم - فلا وجوب.

قال ابن حزم ونقله (عن جميع أصحاب الظاهر) :"ليس شيء من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - واجبًا، وإنما نُدِبْنا إلى أن نتأسّى به فيها فقط ... إلا ما كان بيانًا أو تنفيذًا" [7] .

(1) العدة ق 105 أو نقله ابن تيمية في المسودة ص 76

(2) العدة ق 39 أ.

(3) البحر المحيط للزركشي 2/ 249ب. أبو يعلى الحنبلي: العدة ق 105 أ.

(4) المغني 17/ 256

(5) المصدر نفسه 17/ 271

(6) له ترجمة قصيرة في كتاب (المنية والأمل) لابن المرتضى، نشرته دار صادر، ص 62. وقد جعله من الطبقة العاشرة من المعتزلة، من أقران أبي الحسين البصري. وهو تلميذ أبي هاشم الجبائي.

(7) الإحكام ص 422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت