المذهب [1] . يعني في القرب خاصة إذا لم يتعيّن حكمها بدليل. فإن تعيّن فالحكم المساواة [2] .
ينسب إلى طوائف من المعتزلة القول بالوجوب [3] .
والذي عند القاضي عبد الجبار في المغني، المساواة في معلوم الصفة. وأما مجهولها فما كان قربة فهو دائر بين الوجوب والندب، ويحمل على الندب [4] وما لم يكن قربة يحمل على الإباحة [5] .
ورأي أبي الحسين البصري المساواة في معلوم الصفة. ولم يتّضح لنا قوله في مجهولها.
أما ابن خلاد المعتزلي [6] فقد نقل عنه التفريق في التأسّي بين العبادات وغيرها. فأوجب الاقتداء في الفعل العبادي المجرد، ومنع الاقتداء في غير ذلك. والنقل عنه في كتب الأصوليين مضطرب وغير محرر.
6 -الظاهريّة:
يقول الظاهرية إن الأفعال المجردة تدلّ في حقنا على الندب خاصة، فإذا نقل إلينا فعله - صلى الله عليه وسلم - فلا وجوب.
قال ابن حزم ونقله (عن جميع أصحاب الظاهر) :"ليس شيء من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - واجبًا، وإنما نُدِبْنا إلى أن نتأسّى به فيها فقط ... إلا ما كان بيانًا أو تنفيذًا" [7] .
(1) العدة ق 105 أو نقله ابن تيمية في المسودة ص 76
(2) العدة ق 39 أ.
(3) البحر المحيط للزركشي 2/ 249ب. أبو يعلى الحنبلي: العدة ق 105 أ.
(4) المغني 17/ 256
(5) المصدر نفسه 17/ 271
(6) له ترجمة قصيرة في كتاب (المنية والأمل) لابن المرتضى، نشرته دار صادر، ص 62. وقد جعله من الطبقة العاشرة من المعتزلة، من أقران أبي الحسين البصري. وهو تلميذ أبي هاشم الجبائي.
(7) الإحكام ص 422