فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 761

فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - الحكم في حقّ أبي سفيان وهو غائب. فهل يدل هذا على جواز الحكم على الغائب؟.

قال بعض الشافعية: يجوز، واحتجوا بهذا الحديث. وترجم عليه البخاري: (باب القضاء على الغائب) .

وقال أبو حنيفة: لا يجوز.

وقال النووي: لا يصح الاستدلال، بل هو إفتاء.

والذي عين جهة الإفتاء ما ثبت من أن أبا سفيان كان حاضرًا بمكة [1] . فلو كان ذلك القول قضاء للزم أن يحضر المجلس.

أحاديث الإقطاع، منها أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير حضر فرسه، وأقطع وائل بن حجر معادن القبلية. وغير ذلك.

وهذا بالاتفاق صادر عنه - صلى الله عليه وسلم - بوصفه إماما للعامة. وينبني على ذلك أن للإمام أن يقطع من الأراضي التي لم يَجْر عليه ملك لأحد، في حدود المصلحة.

(1) ابن حجر: فتح الباري 9/ 510

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت