المبحث الرّابع أنواع التقرير ودلالة كُلٍّ منها
أنواع التقرير:
التقرير على أنواع:
أ- الإقرار على الأقوال، ومنه ما روى أحمد في قصة ماعز: أنه اعترف بالزنا أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا، كل ذلك يرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال له أبو بكر:"إنك إن اعترفت الرابعة رجمك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] . احتج به الحنفية والحنابلة على أن العدد معتبر به في الإقرار بالزنا، من جهتين:
الأول: أن ذلك مما علمه أبو بكر من حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرّ ذلك، ولم يُخَطِّئ قائله.
ب- الإقرار على الأفعال. ومثاله، إقراره خالد بن الوليد على أكل لحم الضب. ومن الإقرار على الفعل الإقرار على الترك، كما نقل [2] أن عمرو بن العاص تيمّم من الجنابة في ليلة باردة وصلّى بأصحابه، فلما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال له:"صليت بأصحابك وأنت جنب؟"قال: ذكرت قول الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا} فتيممت ثم صليت،"فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا".
فلم يأمره بالإعادة، فكان ذلك إقرارًا منه على ترك الإعادة.
(1) أحمد (نيل الأوطار 7/ 100) .
(2) أحمد وأبو داود (نيل الأوطار 1/ 280) .