فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 761

المراد بالفعل المتعدّي ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مما له علاقة بالغير، من العقوبات والمعاملات والقضاء بين الناس ونحو ذلك.

وقد أفرده بعض الأصوليين نوعًا خاصًا من الأفعال، منهم أبو الحسين البصري [1] ، والزركشي [2] ، والشوكاني [3] ، وغيرهم.

وهو بالنسبة إلى صدوره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالنسبة إليه خاصة، لا يعدو أن يكون واحدًا من الأنواع الأخرى، لأنه إما جبلّي أو خاص أو بيان أو امتثال، أو ليس كذلك فيكون من الفعل المجرّد. فحكم الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك يعلم في موضعه من المباحث المشار إليها.

أما بالنظر إلى الغير، أعني الشخص الذي تعلّق به الفعل، فللفعل صور:

الأول: ما يوقعه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشخص من العقوبة حدًّا أو تعزيرًا أو غرامة يدل على أن ما نسب إلى ذلك الشخص وكان سببًا فيها هو معصية. فيفهم منه حكم الفعل الذي فعله المعاقَب.

ويفهم منه استحقاق من فعل ذلك الفعل لمثل تلك العقوبة.

وقال القاضي الباقلاني:"لا يكون الأمر كذلك إلّا بتنبيه منه - صلى الله عليه وسلم - على أن من فعل مثل ذلك استحقّ مثل تلك العقوبة. وقال: لأنه، وإن تقدّم ذلك الفعل،"

(1) المعتمد 1/ 387

(2) البحر المحيط 2/ 249 أ.

(3) الإرشاد ص 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت