الفعل لا يدل على الكراهة، وقد يدل الترك عليها كما يأتي إن شاء الله.
لا يدل الفعل [1] على التحريم بطريق التأسي. ولكن يدل على ذلك الفعل المتعدي، أحيانًا كما تقدم، كالعقوبة بالحدّ أو التعزير، تدل على تحريم ما كان سببًا لها.
وقد يدل نزعه - صلى الله عليه وسلم - للشيء وكذلك كسره وتحطيمه ونحو ذلك، على تحريم لبسه واتخاذه. كما في حديث عقبة بن عامر:"أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَروج حرير، فلبسه ثم صلى فيه، ثم انصرف، ثم نزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال:"لا ينبغي هذا للمتقين" [2] ."
و"كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه [3] "ومثله ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ذهب ثم نَزَعه ورمى به" [4] . و"رأى رجلًا يطوف بالكعبة بخزامة في أنفه فقطعها" [5] . وفي رواية"رأى في المطاف رجلين بزمام بينهما فقطعه" [6] ."
(1) أما الترك فقد يدل على التحريم. وسيأتي بحث ذلك في فصل الترك من الباب الثاني.
(2) البخاري ومسلم (جامع الأصول 11/ 281) والفروج: القباء.
(3) البخاري 10/ 385
(4) انظر صحيح مسلم 14/ 66 والبخاري 10/ 315
(5) البخاري 11/ 586
(6) البخاري 3/ 482