فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 761

الإبل، إذ لو كانت نجسة لم يعرّض النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد للتنجيس [1] .

أولًا- دلالة الاقتضاء:

لا تتأتى دلالة الاقتضاء في الأفعال. ولا تكون إلا لفظية.

ثانيًا- الإيماء:

هذه الدلالة تتأتى من الفعل، كأن يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لم يكن من عادته فعله، بعد أمر حادث، فيدل ذلك على السببية، كصلاته ثمان ركعات بعد فتح مكة، استدل به على أن الفتح كان سببًا لذلك. وكسجوده بعد صلاة سها فيها، فيعلم أن السهو سبب للسجود.

وكسجوده عقب تلاوة آية فيها ذكر السجود لله، يدل على أن التلاوة سبب للسجود.

ثالثًا- الإشارة:

الدلالة الإشارية كثيرة في الأفعال، فبيانه - صلى الله عليه وسلم - للصلاة على المنبر، ورجوعه وسجوده بالأرض، كان القصد منه بيان هيئات الصلاة، ولم يقصد منه بيان جواز ارتفاع الإمام عن المأموم، ولا بيان جواز الحركة خطوات قليلة أثناء الصلاة، وقد حصل العلم لنا بذلك بدلالة الإشارة.

رابعًا- مفهوم الفعل:

أولًا: مفهوم المخالفة (دليل الفعل) :

قد تتأتى استفادة الأحكام من الأفعال النبوية بطريقة المفهوم المخالف. وقد وضح ذلك القاضي أبو يعلى الحنبلي في العدة [2] ، حيث يقول:"أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - لها"

(1) ابن دقيق العيد: الإحكام 2/ 76

(2) العدة ق 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت