فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 761

واحتُجّ للأولين بالحديث المذكور، وقالوا: تخييره - صلى الله عليه وسلم - لفيروز، مع تركه الاستفصال منه هل تزوجهما في عقدين أو عقد واحد، ينزل منزلة العموم. ويكون ذلك حكم من أسلم وتحته أختان سواء تزوجهما في عقد أو عقدين.

وقالوا أيضًا: احتمال أن يكون - صلى الله عليه وسلم - قد علم بالواقعة خلاف الأصل، فالظاهر عدم العلم.

الفرع الثاني: قضاء رمضان عن الميت:

في حديث ابن عباس:"أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال يا رسول الله، إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى" [1] .

الحديث يدل على أنه لا يتخصص جواز النيابة بصوم النذر، وهو منصوص الشافعية، خلافًا لما قاله أحمد [2]

ويخرج على القاعدة التي ذكرناها، والله أعلم.

(1) حديث ابن عباس في قضاء الصوم: متفق عليه.

(2) ابن دقيق العيد: شرح العمدة 2/ 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت