فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 761

يعلم أن الفعل مباح بأمور:

الأول: النص على أن ما فعله مباح له. ثم قد يكون النص في الكتاب العظيم، كقوله تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله} [1] .

وقد يكون في السنة: كقوله - صلى الله عليه وسلم:"استأذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي" [2] .

الثاني: أن يكون بيانًا أو امتثالًا لآية دالة على الإباحة [3] ، كأكله - صلى الله عليه وسلم - من الغنيمة، امتثالًا لقوله تعالى: {فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا} وأكله من لحم الهدي امثتالًا لقوله تعالى: {فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها} .

وهذا الوجه ذكره بعض الأصوليين. وفي ذكر الامتثال في المباح نظر، إذ المباح غير مطلوب حتى يقال لفاعله إنه ممتثل.

الثالث: التسوية بينه وبين فعل معروفة إباحته.

الرابع: انتفاء دليل يدل على الوجوب أو الندب، وذلك لانحصار

(1) سورة الحشر: آية 5

(2) رواه مسلم 7/ 45 وأبو داود.

(3) أبو شامة: المحقق ق 34 ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت