فلا يبقى إلاّ أنهم يعتبرون وجود الفعل المجرّد كعدمه بالنسبة إلينا، وحينئذ نرجع إلى الأصل في الأفعال قبل ورد الشرع، وهو ارتفاع الحرج عن الفعل. وليس ذلك عندهم هو الإباحة لأن الإباحة عندهم حكم شرعي، وهذا ليس حكمًا [1] . وانما هو خلوّ الفعل عن الحكم. ويكون الحكم في حقنا عندهم بمعنى الإباحة على قول من يقول: الإباحة حكم عقلي [2] .
(1) المستصفى2/ 40
(2) انظر كشف الأسرار على أصول البزدوي 3/ 922 أو البحر المحيط للزركشي 2/ 251 أ.