حُكِمَ ببلوغه، هي خمس عشرة سنة. فقد أجاز ابنَ عمر في القتال بخمس عشرة سنة، ولم يجزه فيما دونها، فدلّ على ذلك [1] .
وأما أبو حنيفة ومالك فلم يأخذا بذلك. وقال أبو حنيفة: يحكم ببلوغ الجارية ببلوغ سبع عشرة، وأما الغلام ففيه روايتان: أحدهما: بسبع عشرة كالجارية، والأخرى بثمان عشرة. وقال مالك: لا حدّ للبلوغ بالسن [2] .
وقد اعتذر لمن لم يأخذ بحديث ابن عمر في ذلك: بأن الإجازة في القتال حكمها منوط بإطاقته والقدرة عليه، وأن إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر في الخمس عشرة: لأنه رآه مطيقًا للقتال ولم يكن مطيقًا له قبلها [3] .
(1) ابن دقيق العيد: الأحكام 2/ 335
(2) ابن قدامة: المغني 4/ 460
(3) ابن دقيق: الإحكام 2/ 335