فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 761

حُكِمَ ببلوغه، هي خمس عشرة سنة. فقد أجاز ابنَ عمر في القتال بخمس عشرة سنة، ولم يجزه فيما دونها، فدلّ على ذلك [1] .

وأما أبو حنيفة ومالك فلم يأخذا بذلك. وقال أبو حنيفة: يحكم ببلوغ الجارية ببلوغ سبع عشرة، وأما الغلام ففيه روايتان: أحدهما: بسبع عشرة كالجارية، والأخرى بثمان عشرة. وقال مالك: لا حدّ للبلوغ بالسن [2] .

وقد اعتذر لمن لم يأخذ بحديث ابن عمر في ذلك: بأن الإجازة في القتال حكمها منوط بإطاقته والقدرة عليه، وأن إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر في الخمس عشرة: لأنه رآه مطيقًا للقتال ولم يكن مطيقًا له قبلها [3] .

(1) ابن دقيق العيد: الأحكام 2/ 335

(2) ابن قدامة: المغني 4/ 460

(3) ابن دقيق: الإحكام 2/ 335

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت