فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 761

ويرى المالكية أن الوضوء يجب فيه الإسباغ، ولا تحديد فيه من حيث عدد الغسلات في حدود الثلاث، ويكره أن يزيد عليها [1] .

وأما قيام الليل: فقد كره بعض المحدّثين الزيادة على إحدى عشرة ركعة، ولم يكرهه أحد من أئمة المذاهب الأربعة.

وأما الجلد في الخمر: فقد زاد عمر الحد إلى ثمانين، بإشارة علي رضي الله عنهما.

قال الشافعي: الحد أربعون، استدلالًا بالفعل النبويّ ويجوز عندي الزيادة على سبيل التعزير إلى ثمانين. وقال مالك وأبو حنيفة: الحدّ ثمانون، لإجماع الصحابة. وعن أحمد روايتان كالمذهبين [2] .

وأما القصر: فقد قال ابن عباس: أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعة عشر يومًا يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا [3] . وقال ابن حجر: وروي في هذا الحديث:"خمسة عشر".

فرأى الحنفية أن المسافر إذا أتى بلدًا فعزم على الإقامة فيه خمسة عشر يومًا فإنه يتم الصلاة، فإن نوى أقلّ من ذلك قصر.

وقال الحنابلة: من نوى أكثر من أربعة يقصر. واحتجوا بإقامته - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام حجة الوداع أربعًا، يقصر فيهن [4] ، ونقل نحوه عن الشافعي [5] .

وأما القطع في السرقة: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم.

(1) ابن قدامة: المغني 1/ 184

(2) المصدر نفسه 1/ 140

(3) ابن دقيق: الإحكام. وابن رشد: مقدمات المدونة 1/ 2

(4) ابن قدامة: المغني 8/ 307 ابن حجر: فتح الباري.

(5) حديث ابن عباس رواه البخاري 2/ 561

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت