فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 761

ولا يترجح أحد المسحين إلاّ بقرينة تدل عليه.

وقد يصح أن يقال: الأولى الاحتمال الثاني ليجوز كلا الأمرين، دون الأول، لأنه يمنع الترك ويدل على الوجوب، والأصل عدمه. والله أعلم.

ثالثًا: وإن أبهم الأمر فلم يعرف أنه في واقعة واحدة أو واقعتين. فالاحتمالان واردان أيضًا.

وعلى هذا فإن ما عيّنه أبو شامة، مما نقلناه عنه آنفًا، غير متعيّن. ويكون كلام الغزالي من أن في مسألة مسح الأذنين احتمالين، هو أصوب. وبالله التوفيق.

والحاصل: أن الأخذ بالمقيّد لا إشكال فيه، وأما الأخذ بالمطلق على إطلاقه فيمتنع إن كانا في واقعة واحدة، وإلا فيحتمل أن يصح، ويحتمل أن لا يصح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت