فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 761

والوجه الفعلي يدل على أمور:

منها: ما بوّب عليه البخاري: باب من رفع صوته بالعلم [1] .

ومنها: تكرير القول المبلِّغ للحكم ليستقرّ ويتأكد.

ومنها: تفقَّد الإمام للرعية في وضوئهم.

ومن هذا الصنف الثالث أيضًا ما يستدلّ به الأصوليون على إثبات بعض أصول الفقه، كاستدلالهم في باب القياس بأنه - صلى الله عليه وسلم - قاس في مثل جوابه لمن سألته عن حجها عن أبيها:"أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضينه عنه؟"ثم قال:"اقضوا الله فالله أحق بالوفاء"فهذا النوع إنما هو استدلال بالأفعال.

الرابع: أنواع من كلامه - صلى الله عليه وسلم - كمدحه بعض الناس، وذمه لآخرين، ومزاحه وتوريته، ونحو ذلك.

إلى غير ذلك من الأنواع.

بل كلّ شيء من أقواله - صلى الله عليه وسلم - له وجه فعلي، ثم قد يحتاج إلى ذلك الوجه في الاستدلال، وقد لا يحتاج إليه لظهوره.

(1) فتح الباري 1/ 143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت