فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 761

بالمرة الواحدة. فإن تُرك الفعل بعد ذلك لم يكن معارضًا للقول. ولم يذكر هذا الشرط جمهور الأصوليين الذي ذكروا المسألة.

ونحن نرى أن كلام السبكي هذا يصلح إن كان القول أمرًا، على القول بأن الأمر المطلق لا يدل على التكرار، أما إن كان نهيًا، فالنهي يقتضي دوام الترك، فيصدق على كل الزمان، فلا يشترط للتعارض حينئذٍ دليل خاص يدل على تكرر مدلوله.

أما الأمر، فالدليل الدالّ على تكرر مقتضاه، قد يكون بتعليقه على متكرّر من شرط أو صفة، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يمس من شعره بشره شيئًا" [1] . يعني بالعشر عشر ذي الحجة.

وقد يكون غير ذلك مما يُدَل عليه بالقول.

(1) رواه مسلم في كتاب الأضاحي رقم 1977 من صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت