تعارض الأفعال وذكره كذلك الرازي في محصوله [1] قائلًا به.
وأما غيره من الأصوليين، فليس هذا عندهم شرطًا، لأن النسخ عندهم يجوز قبل التمكن من الامتثال. واستدلوا بوقوعه، فقد نسخ الله تعالى عن إبراهيم أمره بذبح ابنه قبل أن يتمكن من الامتثال. ونسخ الله تعالى ليلة الإسراء عن هذه الأمة خمسين صلاة بخمس صلوات، قبل أن يعلموا بالمنسوخ.
وهذا القول أصح.
وعلى القول باشتراط التراخي إن تعقّب أحد الدليلين الآخر، وتم التعارض، لم يمكن القول بالنسخ، ووجب الحمل على الخصوصية إن أمكن.
2 -أن يعلم الترتيب الزمني بين الدليلين المتعارضين، فيكون آخرهما ناسخًا لأولهما ولا يجوز المصير إلى اعتبار أحدهما ناسخًا قبل تحقيق هذا الشرط.
الأمر الثاني: أن تتحقق في كل من القول والفعل شروط التعارض التي تقدم ذكرها. فمن اعتبر في حصول التعارض شرطًا، لم يجز عنده النسخ قبل حصول ذلك الشرط.
(1) ق 54 أ، ب.