فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 198

لها، قرأ عليه غير واحد من الحذاق، منهم أحمد بن نصر الشذائي، ومحمد بن أحمد الشّنبوذي وغيرهما. قال: وكان أبوه وجدّه وزيرين لبني العباس، وكذلك أخوه أبو

علي محمد بن عبيد الله. وترك أبو مزاحم الدنيا، وأعمل نفسه في رواية الحديث، وأقرأ الناس، وتمسك بالسنة. قال: وكان بصيرا بالعربية شاعرا مجودا».

وقال الخطيب «1» : «كان ثقة، ديّنا، من أهل السّنّة» .

وقال الذهبي يصفه بأنه «2» : «المقرئ، المحدّث، من أولاد الوزراء ...

وكان من جلّة العلماء».

وقال عنه أبو الخير بن الجزري «3» : «إمام مقرئ مجوّد، محدّث أصيل، ثقة سنّيّ» .

وكان أبو مزاحم شاعرا مجوّدا، كما وصفه الداني، وقد ذكره المرزباني في «معجم الشعراء» ، ويبدو أن له شعرا كثيرا.

قال المرزباني «4» : «وحبّ معاوية بن أبي سفيان قد غلب عليه، حتى قال فيه أشعارا كثيرة، فدوّنها العامة عنه» . ولا شك في أنه قال شعرا في غير هذا المعنى من أغراض الشعر، لكنه اجتنب المدح لأجل المنفعة، واجتنب الهجاء في شعره. وروى المرزباني من شعر أبي موسى أربعة أبيات، تدل على نوع الشعر الذي كان يقوله، وهي قوله «5» :

(1) تاريخ بغداد 13/ 59.

(2) معرفة القراء 1/ 219.

(3) غاية النهاية 2/ 320.

(4) معجم الشعراء ص 291.

(5) المصدر نفسه ص 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت