فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 3492

يقول السائل: هل يجوز إعطاء طلبة العلم من الزكاة؟

الجواب: من المعلوم أن مصارف الزكاة هي المنصوص عليها في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة الآية 60.

ومن المتفق عليه بين أهل العلم أن طالب العلم إن كان فقيرًا يعطى من الزكاة لفقره.

ومن العلماء من قال: يعطى طالب العلم لكونه طالب علم وإن كان قادرًا على الكسب إذا تفرغ لطلب العلم.

ومنهم من أجاز لطالب العلم أن يأخذ من الزكاة باعتباره داخلًا في مصرف: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) حيث فسر قوله تعالى: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) بأنه طلبة العلم كما في الدر المختار 2/ 343، وحاشية الطحطاوي ص 392.

ونقل ابن عابدين عن بعض الحنفية أن تفسير: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) بطلب العلم وجيه. حاشية ابن عابدين 2/ 343.

وهذا بناءً على التوسع في مصرف في سبيل الله وهو قول جيد ولكن ليس على إطلاقه بل لا بد من ضوابط معينة لكل حالة من الحالات التي تدخل في هذا المصرف.

قال العلامة الشيخ صديق حسن خان: [ومن جملة سبيل الله: الصرف في العلماء الذين يقومون بمصالح المسلمين الدينية فإن لهم في مال الله نصيبًا سواء أكانوا أغنياء أو فقراء بل الصرف في هذه الجهة من أهم الأمور لأن العلماء ورثة الأنبياء وحملة الدين وبهم تحفظ بيضة الإسلام وشريعة سيد الأنام وقد كان علماء الصحابة يأخذون من العطاء ما يقوم بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت