فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 3492

والأضحية عن الميت. فهذه الأمور تعتبر من بر الوالدين والإحسان لهما بعد وفاتهما.

وخلاصة الأمر أن الحديث الذي أشار إليه السائل مختلف فيه وإن سلمنا بصحته فالمراد من الصلاة على الوالدين الدعاء لهما وليس المقصود الصلاة المعروفة.

يقول السائل: إنه قرأ في كتاب عن صلاة الاستخارة حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ونصه: (ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، ورجل آتى سفيهًا ماله وقد قال الله عز وجل: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} ) وأن مؤلف الكتاب شرح الحديث على أن من ذكروا في الحديث لا يستجاب دعاؤهم إذا استخاروا، فهل الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وما قولكم في معنى الحديث؟

الجواب: هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: [هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه] ووافقه الذهبي وصححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع حديث رقم 1805.

ومعنى الحديث أن الثلاثة المذكورين لا يستجاب دعاؤهم في الحالات التي ذكروا فيها: أما الأول فرجل كان متزوجًا من امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، فإذا دعا عليها فلا يستجاب له، لأنه كان قادرًا على طلاقها بعد أن لم يصلح حالها ولم ترجع عن أخلاقها السيئة، فلما رضي بسوء أخلاقها فلا يستجاب له إذا دعا عليها بعد ذلك. وأما الثاني: فرجل كان له على رجلٍ مال فلم يشهد عليه أي أنه داين غيره مالًا بدون أن يوثق الدين وبدون الإشهاد عليه فأنكره المدين فصاحب الدين قصر في حفظ حقه فإذا دعا على المدين فلا يستجاب له. وأما الثالث فرجل آتى سفيهًا ماله مخالفًا قول الله عز وجل: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} ثم دعا على ذلك السفيه الذي بدد المال فحينئذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت