فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 3492

وخلاصة الأمر أنه لا يجوز شرعًا نشر الأحاديث بأي وسيلة من وسائل النشر قبل التأكد من ثبوتها، ويحرم ترويج الأحاديث المكذوبة والموضوعة، وكذا القصص والخرافات ونحوها.

يقول السائل: سمعت حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم) ، فهل هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أفيدونا؟

الجواب: هذا النص المذكور ليس بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو أثر منقول عن بعض السلف، وقد بين العلامة الألباني أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو ضعيفٌ جدًا، ثم ذكر أنه رواه تمام وابن عدي والسهمي والهروي والديلمي، ثم ذكر أن الصحيح وقفه على محمد بن سيرين، وورد عن زيد بن أسلم والحسن البصري والضحاك بن مزاحم وإبراهيم النخعي موقوفًا عليهم، وروي عن ابن عباس وأبي هريرة موقوفًا عليهما بأسانيد ضعيفة. سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 5/ 503. وقد رواه الإمام مسلم عن محمد بن سيرين من أئمة التابعين في مقدمة صحيحه 1/ 76. وهذا الأثر يبين أن العلم الشرعي من الدين، فلا بد للناس أن ينظروا في أحوال من يأخذون العلم عنهم، وفي زماننا هذا كثر المتسورون على العلم الشرعي ممن ليسوا أهلًا ليؤخذ العلم عنهم، وخاصة أن وسائل الظهور على الناس ومخاطبتهم قد كثرت وتنوعت كما في الفضائيات والإذاعات وشبكة الإنترنت والصحف والمجلات وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت