فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 3492

ترث المطلقة رجعيًا من زوجها المتوفى

يقول السائل: طلق رجل زوجته طلاقًا رجعيًا ثم مات أثناء عدة مطلقته فهل ترث منه أم لا؟

الجواب: من المعلوم عند أهل العلم أن الزوجية من أسباب التوارث ويشترط لإثبات التوارث بين الزوجين أن تكون الزوجية صحيحة وأن تكون الزوجية قائمة وقت الوفاة حقيقة أو حكمًا والمطلقة طلاقًا رجعيًا تعتبر زوجة حكمًا حيث إنها ما زالت في العدة فحق التوارث ثابت لها ولا يملك أحد حرمانها منه شرعًا وهذا الحكم لا خلاف فيه بين أهل العلم فيما أعلم.

قال ابن حزم الظاهري: [أما المطلقة طلاقًا رجعيًا فهي زوجة للذي طلقها ما لم تنقض عدتها يتوارثان ويلحقها طلاقه وإيلاؤه وظهاره ولعانه إن قذفها وعليه نفقتها وكسوتها وإسكانها فإذ هي زوجته فحلال له أن ينظر منها إلى ما كان ينظر إليه منها قبل أن يطلقها وأن يطأها إذ لم يأت نص يمنعه من شيء من ذلك وقد سماه الله تعالى بعلًا لها إذ يقول عز وجل: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) ] المحلى 10/ 251.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك رجعتها في عدتها لم يسقط التوارث بينهما ما دامت في العدة سواء كان في المرض أو الصحة بغير خلاف نعلمه وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها ولا ولي ولا شهود ولا صداق جديد] المغني 6/ 394.

وخلاصة الأمر أن المطلقة رجعيًا ترث زوجها ما دامت في العدة.

يقول السائل: سبَّ شخص الدين في حالة غضب فقال له بعض الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت