فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 3492

يأمرون المصلين بقولهم:"استحضروا النية"، فما حكم ذلك؟

الجواب: إن الأصل في العبادات التلقي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقول بعض الأئمة للمصلين استحضروا النية لا أصل له في الشرع، وهو أمر مبتدع لم يرد ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يؤم المصلين في الصلوات الخمس يوميًا، ولم ينقل عنه ذلك ولا علمه لأحد من الصحابة رضي الله عنهم.

ولو كان هذا الأمر مشروعًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بتسوية الصفوف قبل أن يكبر بالصلاة، فقد ثبت في الحديث الشريف عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر فيقول: (تراصوا واعتدلوا) متفق عليه.

وفي حديث آخر عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة) رواه البخاري.

وينبغي على الأئمة أن يلتزموا بهدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فهو قدوتنا وأسوتنا وقد أمرنا بالإتباع ونهينا عن الإبتداع.

يقول السائل: إذا صلى إثنان جماعة، فإن المأموم يقف بجانب الإمام كما هو معلوم، ولكن هل يكون المأموم محاذيًا للإمام تمامًا غير متأخر عنه، أم أنه يتأخر عنه قليلًا؟

الجواب: الأصل أن المأموم يقف إلى يمين الإمام لما ثبت في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (بت عند خالتي ميمونة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت