فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 3492

يقول السائل: ما حكم أخذ صاحب الثور أو التيس أجرة مقابل تلقيح الإناث من البقر أو المعز؟

الجواب: ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل) رواه البخاري.

قال الزبيدي:"العسب ضراب الفحل أو العسب ماؤه أي الفحل فرسًا كان أو بعيرًا .... والعسب إعطاء الكراء على الضراب"تاج العروس 2/ 231.

وثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ضراب الجمل) ، قال الإمام النووي:"معناه عن أجرة ضرابه وهو عسب الفحل المذكور في حديث آخر"شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 177.

وقد أخذ جمهور الفقهاء من هذين الحديثين أنه لا يجوز شرعًا أخذ الأجرة على الفحل للتلقيح، وكذلك اتفق أهل العلم على حرمة بيع عسب الفحل.

قال الحافظ ابن حجر:".... وعلى كل تقدير، فبيعه وإجارته حرام لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه"فتح الباري 5/ 368.

وأما إذا لم يكن هناك شرط مسبق على بيع ماء الفحل أو أخذ الأجرة عليه، فأهدى صاحب الإناث لصاحب الفحل شيئًا يكرمه به فلا بأس في ذلك، كما هو مذهب جماعة من أهل العلم، ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن أنس بن مالك (أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل فنهاه فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة) رواه الترمذي وقال: حسن غريب، تحفة الأحوذي 4/ 412، وقال الشيخ الألباني: صحيح، انظر صحيح سنن الترمذي 2/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت