فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 3492

كتب فهو موصول وإلا فهو إذا انضم إلى الأول صار قويًا] السنن الكبرى 3/ 169. وقوى الأثرين صاحب الجوهر النقي.

يقول السائل: إن إمام المسجد عندهم يجمع بين المغرب والعشاء في هذه الأيام بسبب فرض نظام منع التجول حيث إن كثيرًا من المصلين يخافون الحضور للمسجد وقت العشاء فهل يجوز هذا الجمع؟

الجواب: من المعلوم عند أهل العلم أن الأصل أن تصلى الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة شرعًا لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) سورة النساء الآية 103. وقد أجاز كثير من أهل العلم الجمع بين الصلاتين في السفر والحضر لأعذار معتبرة شرعًا. ومن الأعذار التي تجيز الجمع بين الصلاتين عذر الخوف فقد صح في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (صلَّى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر) رواه مسلم وفي رواية أخرى عنه قال: (صلَّى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير - أحد الرواة: فسألت سعيدًا لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته) رواه مسلم. وغير ذلك من الأدلة. وقد أجاز الجمع في الحضر لعذر الخوف جماعة من أهل العلم نقله عنهم الإمام النووي في المجموع 4/ 383 وفي شرحه على صحيح مسلم حيث قال: [وذهب من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث واختاره ابن المنذر ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم] شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت