فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 3492

فيصير جزءًا من العوض"مجموع الفتاوى 29/ 62 - 63."

وقال الشيخ ابن القيم:"وأما السلف والبيع فلأنه إذا أقرضه مئة إلى سنة، ثم باعه ما يساوي خمسين بمئة، فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه ردّ المثل ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك"تهذيب سنن أبي داود 9/ 295 - 296

وبناءً على ما تقدم، فإن اشتراط البيع المذكور في السؤال باطل شرعًا.

يقول السائل: هل يجوز لمن أقرض شخصًا، مبلغ عشرة آلاف شيكل مثلًا أن يتفق مع المقرض على أن يسددها بما يعادلها من الدولارات عندما يحين موعد السداد؟

الجواب: لا يجوز لمن اقترض مبلغًا بعملة معينة أن يتفق مع المقترض على سداد القرض بعملة أخرى، فإذا استدان شخص ألف دينار أردني فإن الواجب عليه سداد ألف دينار أردني فقط، لأنها هي الثابتة في ذمته.

وكذلك لا يجوز ربط قيمة الدين بالذهب عند الإستدانة ليتم السداد بالذهب يوم السداد لأن اختلاف العملة يفسح مجالًا للتفاضل مع التأجيل، فيصير قرضًا ربويًا كما تدل على ذلك الأحاديث النبوية على أن هذه المبادلة تصير بيعًا ممنوعًا، فالذهب بالفضة لا يجوز بالأجل لأنه يصير حينئذٍ صرفًا مؤجلًا، انظر الجامع في أصول الربا ص 283.

إلا أنه يجوز اتفاق الدائن والمدين في يوم سداد الدين على قضاء الدين بعملة أخرى بسعر صرفها في يوم السداد، فمثلًا استدان شخص من آخر مبلغ ألف دولار، على أن يسددها بعد سنة، ولما حان يوم السداد، اتفق الدائن والمدين على أن يسدد المدين الألف دولار بقيمتها بالدينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت