فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 3492

من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه).

والأمر الثاني: ينبغي التحذير من قطع الأرحام فإن البراءة من أفعال العصاة والفساق لا تعني مقاطعتهم نهائيًا فإن ذلك قد يزيد في عصيانهم وفسوقهم بل لا بد من التواصل معهم ونصحهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر لعلهم يتوبون ويرجعون عن غيهم وضلالهم، فقد ثبت في الحديث عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) رواه البخاري ومسلم وغير ذلك من الأحاديث.

وخلاصة الأمر أن إعلان البراءة من العصاة والفسقة جائز إن وجد له سبب شرعي معتبر وأما إعلان البراءة بدون سبب شرعي فذلك حرام شرعًا كمن يتبرأ من أبيه لأنه تزوج زوجة ثانية.

تقول السائلة: إنه قد تم عقد قرانها وكتب عقد الزواج وسيتم الزفاف بعد سنة أي بعد تخرجها من الجامعة فهل هي ملزمة بطاعة زوجها واستئذانه في أمورها خلال هذه الفترة أم أنها ملزمة بطاعة أبيها فقط أرجو الإفادة.

الجواب: بداية أنصح دائمًا بتقصير المدة بين عقد الزواج والزفاف لما يترتب على ذلك من مصلحة للزوجين وأهلهما إلا إذا وجدت أعذار مقبولة لتطويل تلكم الفترة كإعداد الزوج لبيت الزوجية ونحو ذلك. ومن المعلوم أن عقد الزواج إذا وقع صحيحًا ترتبت عليه آثاره الشرعية ومنها وجوب طاعة الزوجة لزوجها فطاعة الزوج فريضة قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} سورة النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت