فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 3492

والمالكية والحنابلة وعند الشافعية يحرم النائب من ميقات بلد المحجوج عنه وقد اتفقوا على أنه يشترط ذلك إن اتسعت نفقة المحجوج عنه وأما إن ضاقت نفقة المحجوج عنه فيحج عنه من حيث أمكن انظر كتاب قضاء العبادات والنيابة فيها ص 361. وقد راجعت كتبهم ولكني لم أقف على دليل معتمد لذلك والراجح أنه يجوز إحرام النائب من أي ميقات ولا يشترط أن يخرج النائب من بلد المحجوج عنه وخاصة أن الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة صعبة جدًا كما أن الحج قد أصبح حسب القرعة قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} سورة البقرة الآية 286. وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) رواه البخاري ومسلم، وقد أفتت بجواز ذلك اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية كما ورد في فتاوى اللجنة الدائمة 11/ 80 - 84.

وقال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في ترجيح هذا القول: [فالقول الراجح أنه لا يلزمه أن يقيم من يحج عنه من مكانه وله أن يقيم من يحج عنه من مكة ولا حرج عليه في ذلك] الشرح الممتع 7/ 40.

وخلاصة الأمر أنه يجوز إنابة من يحج عن الميت وكذا المعضوب من غير بلدهما ومن غير ميقاتهما وهذا فيه تيسير على الناس.

يقول السائل: ما حكم من تمكن من الحج فلم يحج حتى مات؟

الجواب: قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} سورة آل عمران الآية 97. وهذه الآية الكريمة تدل دلالة واضحة على وجوب الحج على المستطيع. وفي قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} إشارة إلى أن الأصل في المسلم أنه لا يترك الحج مع القدرة عليه لأنه سبحانه وتعالى جعل مقابل الفرض الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت