فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 3492

أو الثلث أو الربع فمهما رزق الله من ثمر فهو بينهما على النسبة التي يتفقان عليها.

إذا تقرر هذا فأقول إن الزكاة تكون في هذه الحالة على المتعاقدين جميعًا فكل منهما يزكي حصته إذا بلغت نصابًا وهو خمسة أوسق ويقدر في زماننا بحوالي 653 كيلو غرامًا. فإذا قل نصيب أحدهما عن النصاب فلا زكاة حينئذ إلا أن يكون لهما أو لأحدهما أرضًا أخرى تنتج فعندها يكمل النصاب منها

قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وإن زارع رجلًا مزارعة فاسدة فالعشر على من يجب الزرع له وإن كانت صحيحة فعلى كل واحد منهما عشر حصته إن بلغت خمسة أوسق أو كان له من الزرع ما يبلغ بضمه إليها خمسة أوسق وإلا فلا عشر عليه وإن بلغت حصة أحدهما دون صاحبه النصاب فعلى من بلغت حصته النصاب عشرها ولا شيء على الآخر لأن الخلطة لا تؤثر في غير السائمة في الصحيح] المغني 30 - 31

وينبغي أن يعلم أن هذه المسألة تختلف فيما لو كان الشخص مجرد أجير لقطف الزيتون وأجرته نسبة شائعة من الثمر كالربع أو الثلث فلا زكاة عليه كما بينته في حلقة سابقة.

يقول السائل: إذا قامت لجنة الزكاة بجمع الزكاة فهل المطلوب منها أن توزع الزكاة على جميع المستحقين للزكاة من الأصناف المذكورين في آية مصارف الزكاة؟

الجواب: بين الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة وحصرها في ثمانية مصارف، فقال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة الآية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت