فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 3492

وخلاصة الأمر أن فوائد صندوق التوفير هي من الربا المحرم ويجب على الموظف أن يتخلص منها بإنفاقها على الفقراء أو في المصالح العامة ولا يجوز صرفها في المساجد ولا يجوز للموظف أو من يعولهم الانتفاع بها.

يجوز للشريك أن يتقاضى راتبًا شهريًا

يقول السائل: شاركت شخصين في عمل تجاري ولكل واحد منا ثلث رأس المال وأحدنا سيقوم بإدارة الشركة والعمل فيها منفردًا فهل يجوز أن يعطى راتبًا شهريًا مقابل عمله مع العلم أننا فد اتفقنا على أن الربح سيوزع أثلاثًا، فما حكم ذلك؟

الجواب: يجوز شرعًا أن يتقاضى أحد الشركاء راتبًا مقطوعًا أو نسبةً من الربح مقابل عمله للشركة بالإضافة إلى حصته من الربح مقابل رأس ماله في الشركة فلا مانع شرعًا أن يكون الشخص شريكًا وفي ذات الوقت يكون أجيرًا للشركة. فمن المعلوم أنه يجوز للشركاء أن يستأجروا عاملًا ليعمل لهم في الشركة فمن باب أولى أن يستأجروا أحدهم ليعمل للشركة حيث إنه سيكون أحرص على أموال الشركة من العامل الأجنبي عنها ولكن يجب أن يعلم أن عمل أحد الشركاء للشركة يجب أن يكون بعقد أو اتفاق منفصل عن عقد الشراكة. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي عند حديثه عن أقسام الشركة: [القسم الرابع: أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح، فلو كان بين رجلين ثلاثة آلاف درهم لأحدهما ألف وللآخر ألفان فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف أن يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين صح، ويكون لصاحب الألف ثلث الربح بحق ماله والباقي وهو ثلثا الربح بينهما لصاحب الألفين ثلاثة أرباعه، وللعامل ربعه، وذلك لأنه جعل له نصف الربح فجعلناه ستة أسهم منها ثلاثة للعامل حصة ماله وسهم يستحقه بعمله في مال شريكه وحصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع] المغني 5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت