فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3492

والشافعي، وإسحاق وقال الحسن والنخعي وأبو حنيفة: لا فدية عليه لأنه صوم واجب, فلم يجب عليه في تأخيره كفارة كما لو أخر الأداء والنذر.

ولنا ما روي عن ابن عمر وابن عباس, وأبي هريرة أنهم قالوا: أطعم عن كل يوم مسكينًا ولم يرو عن غيرهم من الصحابة خلافهم وروي مسندًا من طريق ضعيف ولأن تأخير صوم رمضان عن وقته إذا لم يوجب القضاء، أوجب الفدية كالشيخ الهرم] المغني 3/ 153 - 154.

وقال أبو حنيفة وأصحابه يجب القضاء فقط سواء كان تأخير القضاء بعذر أو بدون عذر ولا تجب الفدية لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

وهذا هو القول الراجح فيما يظهر لي لأن المسألة لا يوجد فيها نص ثابت عن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال الإمام الشوكاني: [وذهاب الجمهور إلى قول لا يدل على أنه الحق، والبراءة الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالأحكام التكليفية حتى يقوم الدليل الناقل عنها ولا دليل ههنا فالظاهر عدم الوجوب] نيل الأوطار 4/ 263.

ولكن إن عمل أحد بالقول الثاني فلا بأس للآثار الواردة عن الصحابة رضوان الله عليهم.

وخلاصة الأمر أن على من أفطر عامدًا في رمضان أن يقضي الأيام التي أفطرها ولا تبرأ ذمته إلا بذاك.

يقول السائل: إنه سمع حديثًا عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول فيه: (إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه) فهل هذا الحديث يجيز للصائم أن يستمر في الأكل والشرب أثناء أذان الفجر. أفيدونا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت