فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 3492

القول بأن الواجب إحدى عشرة ركعة في التراويح قولٌ غير مسلّم وأن الراجح من أقوال أهل العلم جواز الزيادة على ذلك العدد وأن الأمر فيه سعة ولا دليل على قصر التراويح على إحدى عشرة ركعة فقط.

إمام يصلي صلاة التراويح قاعدًا

يقول السائل: إن إمام المسجد عندهم اعتاد في صلاة التراويح في كل رمضان أن يصلي قاعدًا في الركعة الثانية من كل ترويحة والناس خلفه قعود وتعليل إمام المسجد لفعله هذا أنه يريد أن يسهل على المصلين صلاتهم، فما قولكم في ذلك؟

الجواب: من المعلوم عند أهل العلم أن الأصل هو القيام في صلاة الفريضة والنافلة فالإمام يصلي قائمًا والمأمومون يصلون قيامًا كما في الصلوات الخمس والجمعة وكما في صلوات الكسوف والاستسقاء والعيدين وكذلك الحال في صلاة التراويح عند صلاتها جماعة فالأصل أن يقوم الإمام وكذا المأمومون وإن لم يكن القيام فرضًا في صلاة النافلة حيث اتفق الفقهاء على جواز التنفل قاعدًا بعذر ولغير عذر.

ولكن المحفوظ من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - القيام في صلوات النافلة التي تصلى جماعة كالتراويح فقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة التراويح بالصحابة ولم ينقل قعوده ولا قعود المأمومين خلفه.

وما نقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قعد وهو يؤم الصحابة إلا في حالات مرضه فقط كما رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

وأما عدا ذلك فلا أعرف خبرًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته قاعدًا والناس خلفه قعود.

والذي توارثه المسلمون من لدن نبيهم - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت