فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 3492

وخلاصة الأمر أن على المسلم المحافظة على الصلاة بشكل عام، الفرض منها والسنة فإن النوافل والسنن تكمل ما يطرأ على صلاة الفريضة من نقص وكثير من المصلين تكون صلاة الفريضة عنده ناقصة إلا من رحم الله جل وعلا.

يقول السائل: اختلف المصلون في المسجد الذي نصلي فيه في مسألة القنوت في صلاة الفجر أرجو توضيح ذلك.

الجواب: ثبت في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - (أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قنت في صلاة الفجر شهرًا يدعو في قنوته على أحياء من أحياء العرب ثم تركه) رواه البخاري ومسلم.

وثبت (أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقنت في صلاة المغرب والفجر) رواه مسلم.

وجاء في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (قنت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمِّن من خلفه) رواه أحمد وأبو داود وهو حديث حسن، كما في صحيح سنن أبي داود 1/ 271.

ووردت أحاديث أخرى في قنوت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصلوات المفروضات وهذه الأحاديث تدل على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقنت في النوازل وعند حلول المصائب في الصلوات الخمس وليس في صلاة الفجر فقط. لذا فإن الصحيح من أقوال أهل العلم أن القنوت ليس خاصًا بصلاة الفجر وإنما يقنت في الصلوات الخمس عند حلول المصائب فقط.

وأما القنوت في الفجر دائمًا وباستمرار، فليس بثابت عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الراجح من أقوال أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت