فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 3492

والنسب وغير ذلك وهذا الشاب الأعرج إن كان صاحب دينٍ كما تقول السائلة فلا ينبغي لأهلها أن يردوه وخاصةً أنها راغبة فيه.

وردهم لزواجه هو تعنت وتجبر ونظرتهم غير صحيحة للأمور فكم في المجتمع من أعرجٍ وأعور وصاحب عاهة فإذا كانوا هؤلاء وأمثالهم لا يزوجون فتلك طامةٌ تحل بالمجتمع.

ومن المعروف أن كثيرًا من الناس ينظرون إلى الزواج على أساسٍ ماديٍ بحت فيشترطون فيمن يتقدم لخطبة ابنتهم شروطًا مادية معينة كأن يكون صاحب مال أو منصب أو من عائلةٍ عريقة ولا يلقون بالًا إلى الأمور الأساسية وهي الدين والخلق حتى ولو كان فقيرًا فلعله يكون أن يكون خيرًا من الغني، وقد ورد في الحديث عن سهلٍ بن سعد قال: مرَّ رجل برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقولون في هذا؟ قالوا: حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع وإن قال أن يستمع. قال: ثم سكت. فمرَّ رجل من فقراء المسلمين فقال ما تقولون في هذا؟ قالوا: حري إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال أن لا يسمع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من ملء الأرض مثل هذا) رواه البخاري.

ولا يعني كلامنا أننا ندعو إلى إهمال الجوانب المادية ولكن الأساس هو الدين والخلق وبعد ذلك ينظر إلى الأمور الأخرى.

يقول السائل: ماذا يحل للخاطب من خطيبته وماذا يترتب على فسخ الخطبة إذا كان الفسخ من قبل الخاطب أو كان من قبل المخطوبة؟

الجواب: إن الخطبة مقدمة للزواج وهي مجرد وعد للزواج وليست زواجًا وقد نص الفقهاء على أن الخطبة ليست إلا وعدًا بالزواج وهذا الوعد غير ملزم فيحق لكل واحدٍ منهما العدول عن الخطبة متى يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت