يقول السائل: إنه قد استأجر محلًا تجاريًا وقد شرط عليه المؤجر أن يدفع نصف الأجرة السنوية مقدمًا عند توقيع عقد الإجارة فوافق على ذلك ولكن بعض الناس قالوا إن ذلك لا يجوز، فما الحكم في هذه المسألة، أفيدونا؟
الجواب: الإجارة عند الفقهاء عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض وهو عقد مشروع بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وانعقد الإجماع على ذلك يقول تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} . وورد في الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل حديث رقم 1498.
وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) رواه البخاري.
وعقد الإجارة يقع على المنافع فمن استأجر بيتًا فإنه يملك منفعته فقط وهي السكنى وعقد الإجارة لا يفيد تملك العين المؤجرة وإن طالت مدة الإجارة. فمهما طالت مدة الإجارة تبقى العين المؤجرة ملكًا لصاحبها فلو أن شخصًا سكن في بيت بالإجارة لمدة خمسين عامًا فيبقى البيت لصاحبه ولا يصير ملكًا للمستأجر أبدًا.