فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3492

يكون صحيح العقيدة وبعيدًا عن البدع والخرافات وغير ذلك من المنكرات. وعلى الراقي أن يلتزم بالأحكام الشرعية للعلاج - المذكورة سابقًا -.

حديث النهي عن الامتشاط يوميًا

يقول السائل: إنه سمع حديثًا نبويًا فيه (أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يمتشط الرجل كل يوم) فهل هذا الحديث ثابت عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وما دلالته إن صح أفيدونا.

الجواب: الحديث المذكور رواه أبو داود والنسائي والبيهقي ولفظه (عن حميد بن عبد الرحمن قال لقيت رجلًا صحب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما صحبه أبو هريرة - رضي الله عنه - أربع سنين قال نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله أو يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل وليغترفا جميعًا) والحديث قال عنه الإمام النووي: رواه أبو داود بإسناد حسن، المجموع 1/ 293، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 9.

ويجب أن يعلم أن النهي في الحديث ليس للتحريم وإنما لكراهة التنزيه فليس كل نهي وارد في الشرع يدل على التحريم، فإن كثيرًا من النواهي الشرعية تدل على الكراهة التنزيهية وقد عجبت ممن جمعوا أحاديث النواهي الواردة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحشروها في باب واحد وكأنها كلها تدل على التحريم مما أوقع كثيرًا من طلبة العلم الشرعي في إشكالات كثيرة وكان الواجب أن يبينوا إما بيانًا إجماليًا أو بيانًا تفصيليًا أن من أحاديث النواهي ما هو محمول على الكراهة التنزيهية حتى يكون طلبة العلم على بصيرة.

والمراد من الحديث المذكور في السؤال أنه لا ينبغي أن يكون المسلم مترفهًا منعمًا يهتم كثيرًا بتسريح شعره على سبيل المبالغة في ذلك وخير الأمور الوسط ومثله ما ورد في حديث آخر أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (نهى عن الترجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت