فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 3492

النساء على زيارة القبور، واللعن على الفعل من أول الدلائل على تحريمه، ولا سيما وقد قرنه في اللعن بالمتخذين عليها المساجد والسرج.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فإن قيل فالنهي عن ذلك منسوخ، كما قال أهل القول الآخر، قيل هذا ليس بجيد، لأن قوله (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) هذا خطاب للرجال دون النساء فإن اللفظ لفظ مذكر وهو مختص بالذكور، أو متناول لغيرهم بطريق التبع فإن كان مختصًا بهم فلا ذكر للنساء وإن كان متناولًا لغيرهم كان هذا اللفظ عامًا وقوله: (لعن الله زوارات القبور) خاص بالنساء دون الرجال، ألا تراه يقول (لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) ، فالذين يتخذون عليها المساجد والسرج لعنهم الله، سواء أكانوا ذكورًا أو إناثًا وأما الذين يزورون فإنما لعن النساء الزوارات دون الرجال، وإذا كان هذا خاصًا ولم يعلم أنه متقدم على الرخصة كان متقدمًا على العام عند عامة أهل العلم كذلك لو علم أنه كان بعدها"مجموع فتاوى شيخ الإسلام 24/ 361,360

ملحوظة ..

ظهر لي رجحان القول بمنع النساء من زيارة القبور، خلافًا لما قررته في الجزء الأول ص 76 الطبعة الثانية، من جواز زيارة النساء للقبور.

وقد رجعت عن القول بالجواز وصرت إلى المنع نظرًا لقوة الأدلة الواردة في ذلك فاقتضى التنويه.

يقول السائل: إنه سمع أحد أئمة المساجد يقول: إنه لا يجوز للمرأة الحائض أن تحضر عند المريض المحتضر الذي يكون على فراش الموت، فما قولكم في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت