فقد كانوا يتعاملون بها من غير نكير فهذا بمثابة الإجماع على جوازها. انظر الشركات للخياط 2/ 53.
ومن شروط عقد المضاربة أن يتم الاتفاق على تحديد نصيب كل من الشريكين أو الشركاء من الربح نصًا صريحًا يمنع النزاع والخلاف وليكون كل منهم على بصيرة من الأمر.
وقال الفقهاء: لا بد أن يكون الربح نصيبًا شائعًا كأن يكون مثلًا ربعًا أو ثلثًا أو نصفًا.
قال ابن المنذر: [أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلومًا جزءًا من أجزاء] المغني 5/ 23.
وحساب الربح بالنسبة المئوية جائز شرعًا ولا بأس به وهو بمعنى حساب الربح بالربع أو الثلث أو النصف، فإن الربع يساوي 25% والثلث 33% وهكذا ولا مانع مطلقًا من حساب الربح بالنسبة المئوية وما يظنه كثير من الناس أن حساب الربح بالنسبة المئوية هو من باب الربا غير صحيح ويرجع هذا الظن الخاطىء إلى تعامل الناس مع البنوك الربوية التي تحسب فوائدها بالنسبة المئوية كأن يقترض شخص من البنك الربوي عشرة آلاف دينار لمدة سنتين فيقال له إن عليك فائدة بنسبة 9% مثلًا وفي الحقيقة والواقع أن حساب المصارف الإسلامية للأرباح بالنسبة المئوية ليس له علاقة بالربا ولا بمعدلات الفائدة الربوية.
يقول السائل: هنالك إحدى المؤسسات تقدم قروضًا لمشاريع صغيرة لتوسيعها وتطويرها وجاء في النشرة التي تصدرها المؤسسة المذكورة تحت عنوان: [فوائد ورسوم القروض بأنهم لا يأخذون أية فائدة أو رسوم ولكن