فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 3492

العلماء على أنه ليس له -أي لقيام الليل- حد محصور] غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 5/ 458 - 459.

قال الشيخ العبيكان: [قلت والراجح أن قيام الليل ليس له حدٌّ محدود بل للمسلم أن يصلي ما شاء من الركعات في التراويح وغيرها لقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) والقول مقدم على الفعل عند التعارض مع أنه ليس هناك تعارض بين القول والفعل، حيث ما ورد عن عائشة من نفي الزيادة على إحدى عشرة فقد أثبت غيرها أكثر من ذلك، والمثبت مقدم على النافي، ولو سلم عدم حصول الزيادة فلا يمنع مشروعية الزيادة، وإنما كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يطيل الصلاة جدًا بحيث لا يبقى وقت للزيادة يوضحه أنه صلى أقل من ذلك تسعًا وسبعًا وأقل. ومن العجيب أن بعض الناس الذين يزعمون أنهم يتمسكون بالسنة يصلون إحدى عشرة في وقت وجيز يقارب النصف ساعة ثم يجلسون يتحدثون ويلهون ويزعمون أن فعلهم أفضل من فعل الذين يستمرون في الصلاة ويزيدون على ذلك العدد فهم تمسكوا بالعدد وتركوا الإقتداء بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الوقت ومن فعل ذلك فلا يعتبر مقتديًا، والله أعلم] غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 5/ 462 - 463.

وخلاصة الأمر أنه لا يصح الإنكار على من صلى التراويح أكثر من إحدى عشرة ركعة وأن الأمر واسع فلا ينبغي لطلبة العلم أن يُحَجِروا واسعًا فيحدثوا تشويشًا على عامة المصلين والخَطْبُ في هذه المسألة سهل يسير.

يقول السائل: إن إمام المسجد عندهم جعل الأذانين يوم الجمعة أذانًا واحدًا بحجة أن أذان الجمعة كان واحدًا على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واعترض كثير من المصلين عليه فما قولكم في ذلك أفيدونا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت