فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 3492

والثانية: لا يلزمهم الإمساك وهو قول مالك والشافعي وروي ذلك عن جابر بن زيد وروي عن ابن مسعود أنه قال: من أكل أول النهار فليأكل آخره، ولأنه أبيح له فطر أول النهار ظاهرًا وباطنًا. فإذا أفطر كان له أن يستديمه إلى آخر النهار كما لو دام العذر] المغني 3/ 145 - 146.

وما ذكره ابن قدامة ثانيًا هو الراجح من قولي العلماء فيجوز للحائض إذا طهرت أثناء النهار الأكل والشرب والأولى أن تمسك بقية يومها لحرمة الشهر.

يقول السائل: ما حكم من لا يصوم رمضان ويجاهر بفطره؟

الجواب: من المعلوم أن صوم رمضان فريضة مكتوبة على المسلمين لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} سورة البقرة الآية 183.

والصيام ركن من أركان الإسلام فمن تهاون في صيام رمضان فقد وقع في معصية كبيرة والعياذ بالله فإذا انضم إلى فطره مجاهرته في ذلك فقد ازداد عصيانًا وإثمًا حيث إنه أظهر المعصية وتلبس بأفعال أهل المجون نسأل الله العفو والعافية.

أما لو أن هذا المفطر قد ستر على نفسه لكان ذنبه أهون وإن كان هو عظيمًا في ذاته قال العلامة ابن القيم: [والمستخفي بما يرتكبه أقل إثمًا من المجاهر المستعلن والكاتم له أقل إثمًا من المخبر المحدث للناس به فهذا بعيد من عافية الله تعالى وعفوه كما قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يستر الله تعالى عليه ثم يصبح يكشف ستر الله عنه يقول يا فلان فعلت البارحة كذا وكذا فيبيت ربه يستره ويصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت