فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3492

يقول السائل: إنه صاحب مطعم في مدينة القدس ويسأل عن فتح مطعمه في نهار رمضان مع العلم أن الزبائن هم من السياح الأجانب فما حكم ذلك؟

الجواب: لا يجوز فتح المطاعم والمقاهي ونحوها في نهار رمضان وإن كان زبائنها من غير المسلمين محافظةً على حرمة شهر رمضان فإن الواجب على كل مسلم أن يسعى جاهدًا لمنع مظاهر التهاون في الصيام بشكل عام فلا يجوز تقديم الطعام والشراب للمفطرين في رمضان من المسلمين وكذلك لغير المسلمين لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان والمفروض في الشخص المسلم الذي يبتلى بالإفطار في رمضان لعذر شرعي كالمرض أو السفر أو الحيض أو النفاس أو غير ذلك من الأعذار أن لا يجاهر بالفطر على مرأى من الصائمين وعلى هؤلاء أن يستتروا عن أعين الصائمين.

وأما الذين يفطرون عمدًا دونما عذر فهؤلاء فسقة فاسدون فإذا جاهروا بالفطر فقد ازدادوا فسقًا على فسقهم وأما غير المسلمين فينبغي لهم أن يراعوا مشاعر المسلمين في الصوم فلا يجاهروا بالأكل والشرب بين المسلمين.

فإن جاهروا ولا حول ولا قوة للمسلمين كما هو حال المسلمين الآن فالمطلوب من المسلم ألا يعينهم على هذا الأمر وهذا أقل الواجب.

وبناءًا على ذلك لا يجوز فتح المطاعم والمقاهي في نهار رمضان ويحرم على المسلم أن يقدم الطعام للمسلم المفطر في نهار رمضان المجاهر بالمعصية فإن أعانه على ذلك فهو آثم وهذا من التعاون على الإثم والعدوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت