فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 3492

من الحمل أي بعد مضي مائة وعشرين ليلة حيث تنفخ الروح في الجنين لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: (حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفةً ثم يكون علقةً مثل ذلك ثم يكون مضغةً مثل ذلك ثم يرسل إليه ملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقيٌ أو سعيد) رواه البخاري ومسلم.

وأما الإجهاض قبل الأربعة أشهر من مدة الحمل فالصحيح من أقوال العلماء أنه حرامٌ فلا يجوز لامرأة مسلمة أن تجهض مولودها بمجرد ثبوت الحمل إلا في حالةٍ واحدة فقط وهي إذا أخبر الأطباء الثقات أن الحمل يشكل خطرًا مؤكدًا على حياة الأم فيجوز حينئذٍ الإجهاض حفاظًا على حياة الأم.

وأما في غير هذه الحالة فلا يجوز الإجهاض، وإذا حدث الإجهاض فإنه يعتبر جريمة موجبة للغرة - وهي دية الجنين - لأنه قتل نفس محرم وتلزم كفارة القتل الخطأ عند بعض أهل العلم.

ولا يجوز الإجهاض حتى لو أثبت الأطباء أن الجنين مشوه لأن ذلك الجنين نفسٌ محرمة ونحن لم نؤمر بقتل المنفس المشوهة أو المعاقة.

وبهذه المناسبة أذكر الأطباء بأن يتقوا الله في النساء وألا يسهلوا لهن عمليات الإجهاض لأن في ذلك فتحًا لباب فسادٍ عريضٍ يعود على المجتمع بالمصائب والويلات.

يقول السائل: إنه وزوجته ينظمان النسل وأنهما رزقا ثلاثة أولاد ويريدان الإكتفاء بذلك وعدم الإنجاب مجددًا، ويسأل عن حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: إن المقصود من تنظيم النسل وكما هو مذكورٌ في رسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت