حتى بال، ثم إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال فأمر رجلًا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (دخل أعرابي المسجد والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالس فصلى، فلما فرغ قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فالتفت إليه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: لقد تحجرت واسعًا، فلم يلبث أن بال في المسجد فأسرع إليه الناس، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(أهريقوا عليه سجلًا من ماء أو دلوًا من ماء، ثم قال: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وخلاصة الأمر أنه يحرم طرد الأطفال من المساجد بل يجب تعويدهم على الحضور للمسجد ليتعلموا الصلاة وقراءة القرآن وأحكام التجويد وغير ذلك من الأحكام الشرعية.
يقول السائل: ما قولكم فيما تعارف عليه الناس في بلادنا من فتح بيت العزاء لمدة ثلاثة أيام ليقصده المعزون؟
الجواب: من المعلوم أن التعزية من السنة فقد ورد في الحديث أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة) رواه ابن ماجة والبيهقي بإسناد حسن. كما قال الإمام النووي في الأذكار ص 126وغير ذلك من الأحاديث.
وأما الجلوس للتعزية في بيت العزاء ثلاثة أيام كما جرى به عُرف الناس في بلادنا فلا بأس به إن خلا من المنكرات والبدع وقد قال بهذا