فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 3492

فهذه جملة من الضوابط لا بد من الالتزام بها من قبل الأطباء وطلبة الطب حتى لا يتجاوزوا الحد المشروع ويقتصر فيه على موضع الحاجة فمهنة الطب خلق في المقام الأول لأنه يتعامل مع خلق كريم. قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيءَادَمَ) . يقول الشيخ إبراهيم اليعقوبي: (وكلامنا مع الأطباء والأساتذة والطلاب فالكل مسؤول أمام الله تعالى عن مثل هذه التصرفات ونخص بالذكر الأطباء المشرحين والطلاب الذي يتعلمون منهم ونأمرهم بتقوى الله عز وجل وباحترام الإنسان الآدمي الذي كرمه الله تعالى، وفضله على كل من سواه. ونأمرهم بأن لا يتخذوه هدفًا للعبث أو آلة للعب، بل يضعون نصب أعينهم مخافة الله عز وجل، وحرمة الآدمي، ويقصدون بهذا العمل تقديم النفع والعلم الصحيح لطلابهم ويقصد الطلاب من ذلك أيضًا وجه الله تعالى بهذا التعلم وخدمة الإنسانية واضعين نصب أعينهم خوف الله تعالى وحرمة الإنسان وكرامته] حكم تشريح الإنسان بين الشريعة والقانون ص 59 - 60.

يقول السائل: هل يجوز استعمال مياه المجاري التي تمت تنقيتها في الوضوء والغسل والشرب ونحو ذلك من الاستعمالات؟

الجواب: ينبغي أن يعلم أولًا أن الماء الطاهر الذي يصح استعماله في جميع الاستعمالات هو الماء المطلق الباقي على أصل خلقته ولم يتغير أحد أوصافه الثلاثة وهي اللون والطعم والرائحة فإذا تغير أحد أوصافه الثلاثة فينظر فيما خالطه أطاهر أم نجس؟ وقد فصل الفقهاء الكلام على أحكام المياه في كتبهم والذي يهمنا هنا أن مياه المجاري نجسة بلا ريب.

فإذا تمت تنقيتها في محطات تنقية مياه المجاري بالوسائل العلمية الحديثة حيث إن التنقية تتم بإزالة النجاسة من مياه المجاري على أربعة مراحل وهي الترسيب والتهوية وقتل الجراثيم والتعقيم بالكلور، وهذه الطرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت