فهرس الكتاب

الصفحة 2757 من 3492

يقول السائل: ما قولكم فيما يفعله بعض الطلبة الجامعيين من أخذهم بحوث غيرهم من الطلاب وينسبونها لأنفسهم ويقدمونها كأبحاث للتخرج على أنها من جهدهم أفيدونا؟

الجواب: ما ذكره السائل ظاهرة بدأت تنتشر في أوساط الطلبة الجامعيين وغيرهم حيث إن بعض الطلبة يسطون على أبحاث غيرهم وينسبونها لأنفسهم بل تعدى الأمر ذلك فأصبح لدينا بعض المكتبات ومراكز الإنترنت التي تبيع بحوثًا جاهزة للطلبة وبعض الناس يقومون بكتابة بحوث ويبيعونها للطلبة مقابل مبالغ معينة فضلًا عن سرقة الأبحاث عن طريق شبكة الإنترنت فهذا الأمر صار شائعًا في أوساط طلبة الجامعات، ومما يؤسف له أن بعض أساتذة الجامعات يسهمون في ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر فعندما يطلب أستاذ الجامعة بحوثًا من طلابه وعندما يتسلمها منهم لا يكلف نفسه عناء تصفحها فضلًا عن قراءتها فلا شك أن هذا يدفع الطلبة إلى سرقة البحوث لأنهم يعرفون سلفًا أن أستاذهم المذكور لا يقرأ البحوث وهذا الأمر يؤدي إلى آثار خطيرة على المسيرة التعليمية لأن الأصل أن هنالك أهدافًا يجب أن تتحقق عند تكليف الطلبة بالبحوث مثل تمرين الطلبة على الكتابة العلمية وتقوية صلتهم بالمكتبة والمراجع ونحو ذلك فعندما يحصل الطالب على بحث جاهز سواء كان ذلك مقابل أجر أو بدون أجر فإن الغايات المرجوة من تكليفه بالأبحاث لا تتحقق.

إذا تقرر هذا فإن كتابة الأبحاث للطلبة بأجر أو بدون أجر وكذا سرقة الطلبة للأبحاث من غيرهم أو عن طريق شبكة الإنترنت كل ذلك محرم شرعًا لما يلي:

أولًا: لأنه غش صريح فقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غشنا فليس مني) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من غشنا فليس منا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت