وإذا فقدها كان علمه كالبدن العاري من اللباس وقال بعض السلف: ما قرن شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم] إعلام الموقعين 4/ 199 فما بعدها.
يقول السائل: إنه سمع الدكتور يوسف القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة يتكلم عن مسألة اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه قال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يمكن أن يخطئ في الاجتهاد في الأمور الدنيوية وأن كثيرًا من الناس قد احتجوا عليه واستفظعوا صدور ذلك منه ونالوا من الدكتور القرضاوي وطعنوا فيه، فما قولكم في ذلك؟
الجواب: جزى الله خيرًا الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على جهوده العلمية المميزة في التأليف والمحاضرات والبرامج التلفزيونية وغيرها، فإنه حقًا فقيه العصر والأوان ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل.
وإن من مصائب الأمة الإسلامية في هذا الزمان أن يتكلم في مسائل العلم الشرعي أشباه طلبة العلم الذين إن قرأ الواحد منهم كتابًا أو كتابين ظن نفسه من كبار العلماء ومن أهل الاجتهاد المطلق فيجعل من نفسه حكمًا يحكم بين العلماء فيرد عليهم ويصحح ويخطىء كما يشاء ويهوى من دون سند ولا أثارة من علم وهذا مع الأسف نشاهده ونسمعه باستمرار.
إن ما قاله الدكتور يوسف القرضاوي سبقه إليه عدد من كبار علماء الإسلام وهو مسطور في كتب أصول الفقه من مئات السنين ولكن ما ذنب الشيخ القرضاوي أن شاتميه لا يقرأون ولا يفقهون.
إن مسألة اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - مسألة اختلف فيها العلماء قديمًا وتفرع عليها مسألة جواز خطأ اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - وليست من المسائل الجديدة وقد ذكرها