السائل فإنه يجوز أن يصف المساجين على أبراشهم (أسرَّتهم) والانقطاع الحاصل بين المصلي والآخر في هذه الحالة لا بأس به بسبب طبيعة الوضع داخل الخيمة ولا حرج في ارتفاع المأموم عن الإمام في المكان في هذه الحالة حيث أجاز الفقهاء ارتفاع المأمومين عن الإمام.
ومع كل ما سبق فإني أنصح المساجين أن يحاولوا قدر الاستطاعة أن يصفوا بالطريقة المشروعة إن أمكنهم ذلك. وإلا فإنهم معذورون إن شاء الله تعالى. والتكليف لا يكون إلا حسب الوسع والطاقة، فقد قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} سورة البقرة الآية 286. وقال سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} سورة التغابن الآية 16.
يقول السائل: إنه سمع أحد المشايخ في إحدى الفضائيات يمنع تسمية المسجد باسم شخص معين فما قولكم في ذلك أفيدونا؟
الجواب: إن بناء المساجد من الأمور المرغب فيها شرعًا وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في فضل بناء المساجد والمشاركة في بنائها فمن ذلك: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة) رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بنى لله مسجدًا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة) رواه ابن حبان والبزار والطبراني في الصغير وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح. وهذا الحديث يدل على المشاركة في بناء المسجد لأن مفحص القطاة لا يكفي ليكون مسجدًا. ومفحص القطاة هو المكان الذي تفحصه القطاة لتضع فيه بيضها وترقد عليه.