فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3492

يقول السائل: في أي الأحوال يجوز نبش القبور ونقلها من مكانها؟

الجواب: إن حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًا فلا يجوز الاعتداء عليه وهو ميت في قبره كما لا يجوز الاعتداء عليه حال حياته لما ورد في الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن كسر عظم المؤمن ميتًا مثل كسره حيًا) رواه أبو داود وابن ماجة واحمد وغيرهم. وهو حديث صحيح كما قال الشيخ الألباني في إرواء الغليل 3/ 214.

وجاء في رواية أخرى عند ابن ماجة:(كسر عظم الميت ككسر عظم الحيّ في

الإثم)سنن ابن ماجة 1/ 516.

وقد قرر الفقهاء أنه لا يجوز نبش قبر الميت إلا لعذر شرعي وغرض صحيح فالأصل هو عدم جواز نبش القبور إلا في حالاتٍ خاصة وقد ذكر كثير من الفقهاء تفصيلًا للحالات التي يجوز فيها نبش القبور فمنها:

إذا دفن الميت في أرض مغصوبة كمن دفن في أرضٍ بغير إذن مالكها وكذلك إذا كان الكفن مغصوبًا أو وقع في القبر مال لغير الميت قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:

[وإن وقع في القبر ما له قيمة نبش وأخرج] .

قال أحمد:[إذا نسي الحفّار مسحاته في القبر جاز أن ينبش عنها.

وقال - أي أحمد - في الشيء يسقط في القبر مثل الفأس والدراهم ينبش قال: إذا كان له قيمة يعني ينبش.]المغني 2/ 412.

وقال الشوكاني ردًا على صاحب حدائق الأزهار في قوله: [ولا ينبش لغصب قبر ولا كفن] .

أقول: [قد علم بالضرورة الدينية عصمة مال المسلم وأنه لا يخرج عن ملكه إلا بوجه مسوغ فمن زعم أن الدفن من مسوغات ذلك فعليه الدليل ولا دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت