على الخبر في النوم لتطرق الاحتمال للرائي بالغلط في ضبط المثال, فإذا عرضنا على أنفسنا احتمال طروء الطلاق مع الجهل به واحتمال طروء الغلط في المثال في النوم وجدنا الغلط في المثال أيسر وأرجح, ومن هو من الناس يضبط المثال على النحو المتقدم إلا أفراد قليلة من الحفاظ لصفته عليه الصلاة والسلام وأما ضبط عدم الطلاق فلا يختل إلا على النادر من الناس والعمل بالراجح متعين, وكذلك لو قال له عن حلال: إنه حرام, أو عن حرام إنه حلال, أو عن حكم من أحكام الشريعة قدمنا ما ثبت في اليقظة على ما رأى في النوم لما ذكرناه كما لو تعارض خبران من أخبار اليقظة صحيحان فإنا نقدم الأرجح بالسند أو باللفظ أو بفصاحته أو قلة الاحتمال في المجاز أو غيره فكذلك خبر اليقظة وخبر النوم يخرجان على هذه القاعدة] الفروق 4/ 245 - 246.
وأخيرًا أذكر ما قاله الشاطبي: [وعلى الجملة فلا يستدل بالرؤيا في الأحكام إلا ضعيف المنّة نعم يأتي المرئي تأنيسًا وبشارة ونذارة خاصة بحيث لا يقطعون بمقتضاها حكمًا ولا يبنون عليها أصلًا وهو الاعتدال في أخذها حسبما فهم من الشرع فيها] الاعتصام 1/ 322. وبعد هذه النقول عن فحول أهل العلم أقول لا شك أنه لا يصح في دين الإسلام الاعتماد على الرؤى والأحلام في إثبات الأحكام ولا يجوز للسائل أن يطلق زوجته بناءً على تلك المنامات.
يقول السائل: إني أمارس العلاج بالقرآن الكريم منذ سنة 1993 حتى كتابة هذه السطور لأرضي ربي أولًا وعونًا للناس وكفايتهم عن التردد على السحرة والمشعوذين. وألخص طريقة العلاج وبحضور محارم المريضة فقط كالآتي: